كل ما تود معرفته عن الاجسام المضادة ودورها في محاربة العدوى

تعتبر الاجسام المضادة رد فعل جسمك عندما يدخله مواد غريبة، فهي وسيلة الدفاع الأول ضد البكتيريا والفطريات والسموم والفيروسات، ولكن ما هي الأجسام المضادة؟ وما هو التحليل الذي نستطيع من خلاله تحديد هذه الأجسام داخل جسمنا؟، كل هذه التساؤلات نوضحها من خلال هذه المقالة، خاصةً بأن هذه الأجسام ترتبط بالكثير من الأمراض والأوبئة مثل: (الكورونا وجدري القرود وغيرهم). 

ماهي الاجسام المضادة؟

الأجسام المضادة يُطلق عليها اسم الغلوبولين المناعي، وهي عبارة عن مواد بروتينية ينتجها الجهاز المناعي، عندما يتعرف على أي أجسام أو مواد غريبة تهاجم الجسم، فتقوم هذه الأجسام بالمهاجمة، والارتباط مع هذه المواد وحماية الجسم منها.

كما توجد الاجسام المضادة في جميع أجزاء الجسم، من أمثلتها: (اللعاب، الدموع، الرئة، الجلد وحليب الأم بعد الولادة مباشرة المعروف باسم (اللبأ أو السرسوب)، وهنا يتضح أهمية الرضاعة الطبيعية في تقوية الجهاز المناعي عند الرضع. 

عندما يدخل أي جسم غريب داخل الجسم، ويتلامس مع خلايا الدم البيضاء، تقوم كرات الدم البيضاء بالانقسام وإنتاج الأجسام المضادة، والتي بدورها تهاجم وتلتهم هذه المواد الغريبة. 

ما هي انواع الاجسام؟

تتنوع الاجسام المضادة بناءً على موقعها ومكانها، ويوجد خمسة أنواع منها، حيث تختلف كل منها من حيث المكان والوظيفة، وهي:

الاجسام المضادة والحمل

يعتبر تحليل الأجسام المضادة للحامل، من أهم أنواع الاختبارات التي يجب القيام بها، حيث من خلاله يمكن تحديد وجود أجسام مضادة لدى الأم يمكن أن تضر الجنين أم لا، ولكن كيف تُنتج هذه الأجسام؟ ولماذا تضر الجنين؟. 

تحليل الاجسام المضادة

توجد أنواع مختلفة لتحاليل الأجسام المضادة، فقد يكون فحص غلوبولين خلايا الدم الحمراء، أو فحص الغلوبولين للنواة، وفي كل منها يُحدد وجود الغلوبولينات المناعية من عدمها. 

فحص الأجسام المضادة لكرات الدم الحمراء

يطلب الطبيب المختص إجراء هذا التحليل؛ للبحث عن اجسام مضادة لخلايا الدم الحمراء في دمك، والتي تعمل على مهاجمة كرات الدم الحمراء الغريبة والمختلفة عن خلاياك. 

عادةً وجود مثل هذه الأجسام في دمك غير ضار لك، ولكن يصبح الأمر خطيرًا عند عمليات نقل الدم من شخص يمتلك RBCs عليها مستضدات مختلفة عما لديك، أو في حالة كانت المرأة حامل، ولدى جنينها خلايا دم حمراء مختلفة عن تلك التي تخص الأم، فتبدأ هذه الأجسام في مهاجمة أي كرات دم حمراء غريبة. 

يطلق الأطباء على هذا الاختبار عدة أسماء منها:

فحص الأجسام المضادة للنواة

عادةً تقوم الأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي من مهاجمة العدوى وحماية الجسم، ولكن في بعض الحالات تقوم هذه الاجسام المضادة بمهاجمة أنسجة الجسم المختلفة، وهي ما يُسمى بـ(أمراض المناعة الذاتية)، ومن أمثلتها: (التهابات المفاصل الروماتويدي والذئبة وتصلب الجلد)، ولهذا عندما يشك الطبيب في أي منهما يطلب إجراء تحليل الأجسام المضادة للنواة. 

ماذا يعني وجود أجسام مضادة في الدم؟

في حالة إجراء تحليل الأجسام المضادة لخلايا الدم الحمراء، فإن وجودها يشير إلى تحسس مناعي ضد مستضدات معينة على سطح خلايا الدم الحمراء، هذا التحسس يستدعي الحذر الشديد عند الحاجة إلى نقل الدم لتجنب تفاعلات نقل الدم الانحلالية الخطيرة.

أما بالنسبة للمرأة الحامل، فإن وجود هذه الأجسام المضادة، خاصةً إذا كانت الأم ذات عامل Rh سلبي والجنين إيجابيًا، يشكل خطرًا حقيقيًا على الجنين، ويمكن أن يؤدي إلى مرض انحلال الدم الوليدي، مما يستدعي التدخل الطبي الوقائي، مثل حقنة Anti-D (RH immunoglobulin).

أما في حالة كانت نتيجة تحليل فحص الاجسام المضادة للنواة إيجابية، فهذا يدل على وجود أحد الأمراض المناعية الذاتية، ولكن هذا الاختبار لا يمكنه تحديد المرض، ولهذا يطلب مقدم الرعاية الصحية إجراء تحاليل أخرى، للكشف عن الأجسام المضادة الخاصة بالمرض. 

أعراض ارتفاع الأجسام المضادة

من الضروري أن نعي أن زيادة مستوى الأجسام المضادة في الدم لا تعكس أعراضًا معينة يمكن أن يدركها المريض بشكل مباشر، بل إن الأعراض التي قد تظهر غالبًا ما تكون نتيجة للحالة المرضية الأساسية، أو العدوى التي دفعت الجهاز المناعي إلى إنتاج هذه الأجسام المضادة.

لذلك، إذا شعرت ببعض الأعراض، فقد تكون دليلاً على استجابة مناعية نشطة، أو التهاب في الجسم، مما قد يصاحبه ارتفاع في مستوى الأجسام المضادة. من بين هذه الأعراض المحتملة:

متى تختفي الأجسام المضادة لفيروس الكورونا؟

تبقى الأجسام المضادة لفيروس كوفيد-19 في الانتشار داخل الجسم لفترة متفاوتة، لكنها تبدأ في الانخفاض تدريجيًا بعد الإصابة الأولية، وتشير الأبحاث إلى أن المستويات القابلة للكشف من الأجسام المضادة قد تستمر من عدة أشهر إلى أكثر من عام لدى بعض الأشخاص، لكن مستوى الحماية الذي تقدمه يتناقص مع الوقت، خصوصًا مع ظهور طفرات جديدة للفيروس.

لكن، الأهم من وجود الأجسام المضادة هو وجود الخلايا الذاكرة المناعية، مثل الخلايا البائية والخلايا التائية الذاكرة، التي حتى وإن انخفضت مستويات الأجسام المضادة القابلة للقياس، فإن هذه الخلايا الذاكرة تستطيع التعرف على الفيروس إذا واجهته مرة أخرى وإنتاج أجسام مضادة جديدة بسرعة، هذه الاستجابة الثانوية السريعة هي ما تُوفر غالبًا الحماية من الأعراض الشديدة والمرض.

علاج الأجسام المضادة

لا يوجد علاج يستهدف خفض مستوى الأجسام المضادة بشكل مباشر في معظم الحالات، لأنها عبارة عن استجابة طبيعية للجهاز المناعي، وينصب التركيز الأساسي على علاج العدوى، أو الحالة المرضية التي حفزت إنتاجها.

مع زوال السبب، ينخفض مستوى الأجسام المضادة تدريجيًا. ومع ذلك، في بعض الحالات الطبية المحددة، مثل بعض أمراض المناعة الذاتية، أو السرطان، قد يُستخدم العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة (Monoclonal Antibodies) كنوع من العلاج المناعي الموجه، ولكن هذا يختلف عن علاج خفض الأجسام المضادة الذاتية المنشأ.

 

الاجسام المضادة هي وسيلة جهازك المناعي لمحاربة العدوى المختلفة التي قد تصيبك، ولهذا يعتمد الأطباء في تشخيص العديد من الأمراض من خلالها، لذا؛ اهتمت مختبرات دلتا بتوفير كافة أنواع فحص الأجسام المضادة. 

المراجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *