تُعد الأمراض الجنسية خطرًا يُهدد المجتمعات وصحة الأفراد، وتشير الإحصائيات إلى أن ملايين الأشخاص يتعرضون لها سنويًا، مما يبرز أهمية الوعي بها، كما تنتقل الأمراض المنقولة بالجنس (STIs) عادةً من شخص إلى آخر من خلال الاتصال الجنسي.

ومن الجيد أن معظم هذه الحالات يمكن علاجها بشكل كامل، خصوصًا إذا تم اكتشافها ومعالجتها في مراحلها المبكرة، ويمكن أن تصيب الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي أي شخص بغض النظر عن التوجه الجنسي للفرد، أو معايير النظافة.

تابع معنا؛ إذ تتناول هذه المقالة دليلًا تعريفيًا حول الأمراض المنقولة بالجنس الشائعة، وكيفية الوقاية منها ومتى يجب طلب المساعدة؟ وغيرها من التفاصيل المهمة في هذا السياق.

ما هي الأمراض الجنسية؟

الأمراض المنقولة بالجنس (STI) هي مجموعة من العدوى، أو الحالات التي يُمكن أن تنتقل من أي نوع من الاتصال الجنسي، بما في ذلك الاتصال عن طريق الفم أو فتحة الشرج أو المهبل أو القضيب، وفي بعض الأحيان، ويُمكن أن تنتقل هذه الأمراض من خلال التلامس المباشر مع الجلد المريض.

كما تُعتبر هذه الأمراض من الأمور الجادة التي تحتاج إلى تدخل طبي، علمًا أن بعض هذه الأمراض، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، قد يفتقر إلى العلاج الشافي، ويستدعي رعاية مستمرة مدى الحياة.

كما، تتفشى هذه الأمراض بشكل واسع في المجتمعات، حيث يُقدَّر عدد المصابين حول العالم بحوالي 374 مليون شخص يعانون أحد الأمراض المنقولة جنسيًا التي تُسجل سنويًا.

ووفقًا لمراكز التحكم في الأمراض والوقاية منها، شهدت الولايات المتحدة في عام 2021 نحو 2.5 مليون حالة من الكلاميديا والسيلان والزهري، ويمثل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عامًا حوالي نصف هذه الحالات، مما يبرز مدى تأثير هذه الأمراض على الفئة الأكثر حيوية في المجتمع.

ما هي أنواع الأمراض المنقولة بالجنس؟

هناك عدة أنواع من الأمراض الجنسية، وهي خطيرة بالمجمل، وتحتاج إلى العلاج، وتشمل ما يلي:

ما هي أعراض الأمراض الجنسية؟

تختلف أعراض الأمراض المنقولة جنسيًا حسب النوع، فقد لا يُعاني المريض من أية أعراض، وإذا كانت لديه أعراض ما، فقد تظهر حول منطقة الأعضاء التناسلية وقد تشمل:

بالإضافة إلى ذلك قد يكون يعاني المريض من أعراض في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك:

ما هو سبب الأمراض المنقولة جنسيًا؟

تظهر الأمراض الجنسية نتيجة انتقال كائنات دقيقة ضارة إلى الجسم خلال لحظات الاتصال الجنسي، تضم هذه الكائنات المتنوعة البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات، كذلك، يُمكنها الانتقال عبر سوائل الجسم أثناء ممارسة الجنس، مثل الدم والبول والمني واللعاب وغيرها من المناطق المبطنة بالمخاط.

كما تتعدد العوامل التي تساهم في رفع احتمالية الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا، ومن أبرز هذه العوامل نجد:

مضاعفات الأمراض المنقولة جنسيًا

يمكن أن تسبب الأمراض الجنسية مضاعفات مدى الحياة إذا تركت دون علاج، وتشمل المضاعفات الشائعة ما يلي:

مضاعفات الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي لدى النساء

مضاعفات الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي لدى الذكور

تشخيص الأمراض المنقولة جنسيًا

عادةً ما يبدأ تشخيص الأمراض الجنسية بزيارة مقدم الرعاية الصحية الذي يقوم بإجراء الفحص والاختبار البدني، والسؤال عن الأعراض والتاريخ الطبي والجنسي.

كما أن هناك عدة أنواع من الفحوصات الطبية، التي تُسهم في التشخيص، وتختلف باختلاف المرض نفسه، وتشمل:

علاج الأمراض المنقولة بالجنس

الهدف من علاج الأمراض الجنسية هو:

  1. علاج العديد من (وليس كل) الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي.
  2. التقليل من الأعراض.
  3. التقليل من احتمالية انتشار العدوى.
  4. التمتع بصحة جيدة والبقاء بصحة جيدة.

ويمكن أن يشمل العلاج تناول الأدوية مثل:

حيث يمكن تناول هذه الأدوية عن طريق الفم أو حقن عضلية أو حقن عبر الوريد.

أسئلة شائعة:

هل يجب أن نحصل على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري؟

فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هو أكثر الأمراض الفيروسية المنقولة بالجنس شيوعًا في العالم، قد لا تظهر أعراضه على الأشخاص المصابين به مباشرة، أو قد يصابون بالثآليل أو النتوءات حول الأعضاء التناسلية، ومن مخاطر الإصابة بهذا المرض، هو إمكانية حدوث سرطان عنق الرحم.

كما يوجد لقاح للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري والثآليل التناسلية، وينصح مقدمو الرعاية الصحية الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عامًا بتلقيه، لأنه أكثر فعالية قبل أن البدء بفترة النشاط الجنسي.

كذلك، تظهر الدراسات الحديثة أن الأشخاص حتى سن 45 عامًا قد يستفيدون من لقاح فيروس الورم الحليمي البشري.

ما هو علاج الشريك المحتمل؟

العلاج المحتمل للشريك (EPT) هو العلاج الذي يمنح فيه مقدم الرعاية الصحية وصفة طبية للشريك دون فحصه عند تشخيص إصابتك بالكلاميديا ​​أو السيلان.

عادةً ما ينتظر مقدم الرعاية الصحية لفحص الشريك قبل تقديم وصفة طبية، لكن الافتراض المنطقي هو أنه إذا كان لدى الشخص أحد الأمراض الجنسية، فمن المحتمل أن يكون الشريك كذلك. هذا الإجراء يمنع الإصابة مرة أخرى، ويوقف انتقالًا إضافيًا للمرض في أسرع وقت ممكن.

كيف يمكن تقليل مخاطر الإصابة بعدوى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي؟

الطريقة الوحيدة لتقليل خطر الإصابة بالأمراض الجنسية هي الامتناع عن ممارسة الجنس العشوائي، كما يجب الالتزام بالتعليمات التالية عند ممارسة الجنس:

  1. استخدام الواقي الذكري اللاتكس عند ممارسة أي نوع من الجنس.
  2. عدم ممارسة الجنس خارج الإطار الشرعي المتمثل بالزواج.
  3. القيام بتحليل الأمراض المعدية بانتظام.
  4. تجنب الكحول أو المخدرات.
  5. التثقيف ومعرفة أعراض الأمراض المنقولة جنسيًا، ومراجعة الطبيب عند الشك بأي مرض.

هل يمكن منع انتشار الأمراض المنقولة جنسيًا؟

يمكن اتخاذ خطوات لحماية الذات والآخرين وتتمثل بـ:

  1. عدم ممارسة الجنس في حال الإصابة بأمراض جنسية.
  2. عدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين.
  3. عدم تعاطي الكحول والمخدرات.
  4. تناول اللقاحات الموجهة ضد الأمراض المعدية.
  5. عدم ممارسة الجنس العشوائي خارج الإطار الشرعي المتمثل بالزواج.
  6. ممارسة الجنس المحمي (بوسائل الوقاية مثل الواقي الذكري).

يمكن الشفاء من العديد من الأمراض المنقولة بالجنس، لكن لسوء الحظ، لا يوجد علاج نهائي لجميع أنواعها، حيث تتطلب حالات مثل فيروس نقص المناعة البشرية رعاية وعلاج مدى الحياة. كما يمكن تكرار الإصابة بالمرض مرة أخرى حتى بعد العلاج والشفاء، لذا يجب دائمًا الالتزام بالتعليمات الصحية والضوابط الأخلاقية.

هل يتوفر تحليل الأمراض الجنسية في مختبرات دلتا؟

تقدم مختبرات دلتا الطبية الكثير من الباقات، ومنها باقة تحليل الأمراض الجنسية، وغيرها من الفحوصات الفردية والتحاليل الطبية التي تساهم في التشخيص الدقيق لجميع الأمراض، ومنها بكل تأكيد الأمراض المعدية.

كما يمكنك الحصول على جميع التحاليل من خلال زيارة أقرب فرع من فروع مختبرات دلتا الطبية في منطقتك، أو من خلال طلب خدمة السحب المنزلي التي توفرها مختبرات دلتا مجانًا، مع ضمان الحصول على نتائج ذات جودة ودقة عالية. 

المراجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *