نكاد نكون قد اعتدنا على حساسية فصل الربيع والأمراض المرتبطة به من عطاس وسعال وحكة وطفح جلدي، لكن يوجد بعض الاضطرابات التحسسية النادرة المرتبطة بالربيع ومنها رمد العين أو الرمد الربيعي وهذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال مع توضيح أعراضه وطرق التشخيص والعلاج والوقاية.

ما هو الرمد الربيعي؟

هو حالة مرضية نادرة وغير مُعدية تُصيب العين، تحدث كرد فعل تحسسي  تجاه نوع معين المثيرات خلال فصل الربيع أو الصيف، ويُطلق عليها عدد من الأسماء أبرزهم: (الرمد الربيعي أو التهاب الملتحمة الربيعي، نزلات الربيع).

ويظهر في شكل احمرار يصيب بياض العين وقد يصل إلى حدوث انتفاخ وورم السطح الداخلي للجفون؛ مما ينتج عنه التهاب العين وفرط إنتاج الدموع والشعور بالحاجة إلى فرك العين، وفي حالة عدم علاجه قد ينتقل الالتهاب إلى قرنية العين، وحينها يُسمي باسم (التهاب القرنية).

وينتج الرمد الربيعي بسبب قيام الجهاز المناعي بارتفاع مستويات IgE في الدموع والمصل، وارتفاع الخلايا البدينة  Mast cells والحمضات Eosinophils في ظهارة الملتحمة، كما تلعب الخلايا التائية أيضاً دوراً مهماً في العملية الالتهابية.

معدل انتشار الرمد الربيعي

يبلغ معدل الانتشار في أوروبا الغربية 3.2 لكل 10000 نسمة، لكنه أكثر شيوعًا في بعض الأجزاء الأخرى من العالم؛ مثل: (منطقة البحر الأبيض المتوسط وأجزاء من أفريقيا وشبه القارة الهندية).

أسباب رمد العين

كما ذكرنا من قبل أنه رد فعل مناعي تحسسي تجاه المحسسات الخارجية، ولا يمكن تحديد السبب الدقيق، ولكن عند التعرض لمادة محسسة يُفرز الجسم الغلوبولين المناعي IgE؛ مما يؤدي إلى انتفاخ الأنسجة واحمرارها وتورمها، ومن ثم تبدأ أعراض الحساسية من إفرازات وحكة واحمرار، وفيما يلي نتعرف على أبرز مُسببات الحساسية:

الفئات الأكثر عرضة للرمد الربيعي

يُمكن إصابة أي شخص بالرمد الربيعي، إلا أن هناك فئات معينة تُعد أكثر عرضة للإصابة، نظرًا لطبيعة أجسامهم أو ظروفهم البيئية أو الصحية، وفيما يلي سوف نتعرف على أبرز هذه الفئات:

  1. العمر: عادةً ما تبدأ أعراض الرمد الربيعي في الظهور قبل سن 10 سنوات، وتختفي تدريجيًا مع بلوغ مرحلة المراهقة.
  2. الجنس: الذكور أكثر عرضة للإصابة بالرمد التأتبي مقارنة بالإناث.
  3. الارتباط بالمواسم: يزداد ظهور حالات الإصابة بشكل ملحوظ في فصل الربيع؛ نتيجة انتشار حبوب اللقاح، وهو ما يفسر تسمية هذا المرض بـ”الرمد الربيعي”، وفي الحالات الشديدة يُمكن أن تستمر الأعراض على مدار العام في الحالات الشديدة.
  4. الأمراض المصاحبة: يعاني العديد من المصابين بالرمد الربيعي من حالات تحسسية أخرى، مثل: (الإكزيما والربو)؛ وهو ما يُشير إلى ارتباط وثيق بينه وبين الاستعداد التأتبي لدى هؤلاء المرضى.

أعراض رمد العين

تتفاوت أعراض الرمد الربيعي من شخص إلى أخر، حسب درجة الالتهاب، ومن أبرز أعراضه ما يلي:

وقد تكون الأعراض ثنائية، ولكنها غالباً ما تكون غير متناظرة في العينين، كما قد يعاني المرضى أيضاً من القرنية المخروطية وأو الساد التأتبي.

تشخيص الرمد الربيعي

يعتمد التشخيص على التاريخ العائلي والصحي للمريض، لذلك يسأل مقدم خدمة الرعاية الصحية عن أي حالات تأتبية أو تحسسية قد عانى منها المريض منذ طفولته، كما قد يسأل عن حالات الحساسية للعائلة، وذلك لأن الأعراض توجه بشدة المرض التحسسي.

لا يوجد اختبار معين لتشخيص الرمد الربيعي، لكن يمكن إجراء بعض التحاليل الطبية لكشف أي رد فعل مناعي تحسسي في الجسم، مثل:

  1. تحليل صورة الدم CBC: تُساعد نتائجه في التعرف على وجود التهابات في الجسم أم لا، وذلك في حالة كانت مستويات خلايا الدم البيضاء مرتفعة.
  2. تحليل الغلوبولينات المناعية من النوع IgE، والتي ترتفع مستوياته في حالات الحساسية، وينقسم إلى نوعين وهما:

ما هي فائدة تحليل الغلوبولين المناعي  IgE؟

مضاعفات رمد العين

  1. التهاب القرنية الجرثومي.
  2. تندب القرنية.
  3. ضعف وتشوش الرؤية.
  4. قرحة القرنية.
  5. القرنية المخروطية.

علاج رمد العين

يعتمد العلاج على تخفيف شدة أعراض الحساسية، التي يعاني منها المريض، ومنع تفاقم المرض، ويوجد علاجات غير دوائية يمكن تطبيقها بالمنزل وأخرى دوائية تحتاج لاستشارة الطبيب، وتشمل العلاجات غير الدوائية:

  1. تجنب المحفزات البيئية المسببة للتحسس مثل: (الغبار والعفن ووبر الحيوانات).
  2. الكمادات الباردة قد تقلل من الأعراض الحادة.
  3. تجنب حكّ وفرك العين.
  4. ترطيب العين باستمرار.
  5. استعمال قطرات العين المضادة للحساسية.
  6. تناول الأدوية المضادة للحساسية التي لا تحتاج لوصفة طبيب.

تشمل الخيارات الدوائية لعلاج الرمد الربيعي:

الجدير بالذكر، يُنصح باستشارة الطبيب المختص في حالة ظهور أعراض الرمد الربيعي، وعدم تجاهلها، أو تناول أدوية بغير علم الطبيب، وذلك لمنع تفاقم الحالة وحدوث مضاعفات خطيرة قد تصل إلى فقدان البصر.

الوقاية من الرمد الربيعي

  1. تجنب التعرض للمحسسات والمؤرجات.
  2. عدم ملامسة العينين باليدين.
  3. ارتداء النظارات الواقية لتجنب دخول الغبار في العينين.
  4. المحافظة على تهوية المنزل باستمرار للتخلص من الغبار والعفن.
  5. عدم تربية الحيوانات الأليفة داخل المنازل.
  6. استخدام فلتر الهواء (منقي الهواء) داخل المنازل.
  7. استعمال القطرات المرطبة للعينين باستمرار في حال التعرض للجفاف.

هل تتوفر تحاليل الحساسية في مختبرات دلتا الطبية؟

(نعم) تتوفر تحاليل الحساسية لدى مختبرات دلتا الطبية، حيث يُمكن إجراؤها بشكل مُنفرد من خلال حجز التحليل فقط من هُنا، أو من خلال إجراؤها عبر باقة الحساسية الشاملة، التي تُساعد في الكشف عن الإصابة بالحساسية الهوائية أو الغذائية، أو حساسية الغلوتين، أو عدم تحمل الطعام.

كما توفر مختبرات دلتا فحص الحساسية الشامل، والذي يعمل على الكشف عن 295 من مُسببات الحساسية، ويُمكن حجز الباقة والإطلاع على المزيد من التفاصيل من هُنا، وللإطلاع على الباقات الأخرى يُمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني لمختبرات دلتا الطبية من هنا، وتُتيح “دلتا” إمكانية إجراء التحاليل عن طريق زيارة أقرب فرع من فروعها التي يبلغ عددها 55 فرع، أو من خلال طلب خدمة السحب المنزلي المجاني من هنُا.

 وتوفر مختبرات دلتا، إمكانية إرسال رسالة بالاستشارة الطبية التي تحتاجونها، عبر موقعها الإلكتروني، وسيقوم أحد الأطباء المختصين بالرد عليها بكل دقة واحترافية في أسرع وقت خلال ساعات الدوام التي تبدأ من الساعة 6 صباحًا وحتى 11 مساءًا فيما عدا يوم الجمعة، حيث تختلف مواعيد الدوام لتبدأ من الساعة ١ مساءً وحتى ١٠ مساءً، وذلك بهدف مراعاة احتياجات العملاء وتوفير المرونة لهم  في الحجز والزيارة.

وإذا كنت ترغب في الاستعلام أو إجراء أي تحليل آخر، فيمكن التواصل مع خدمة الدعم الخاصة بالمختبر من خلال عدة وسائل، من أبرزها: 

المراجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *